بعد قيام الدولة الأموية في عام 41 هـ الموافق 661 على يد معاوية بن أبي سفيان، قام بتجديد بناء المسجد القبلي داخل المسجد الأقصى الذي بناه عمر بن الخطاب،[33] فجعل من الحجر بدلاً من الخشب، ووسّعه ليسع 3000 مصلٍ.[33] وقد ذكر بعض المؤرخين المسلمين في مذكراتهم مثل مجير الدين والمقدسي والسيوطي أن أوسع حركة تعمير للمسجد تمت في عهد الخليفة عبد الملك بن مروان منذ عام 65 هـ الموافق 685 جنبا إلى جنب مع قبة الصخرة،[33][34] وتواصلت في عهد ابنه الوليد بن عبد الملك حتى عام 96 هـ الموافق 715. حيث بدأ البناء الأموي للمسجد الأقصى ببناء قبة الصخرة
وهي عبارة عن قبة ذهبية فوق الصخرة المشرفة الواقعة في قلب الأقصى (في
منتصف المسجد أقرب إلى الغرب قليلا)، والتي تمثل أعلى نقطة في جبل البيت
المقدس، ويعتقد أن معراج النبي محمد
إلى السماء تم منها، لتكون قبة للمسجد كاملاً. وقبل الشروع ببنائها، أقيمت
بجانبها قبة صغيرة في منتصف المسجد الأقصى تماماً، عُرفت بـ "قبة
السلسلة"، لتكون مقراً للمشرفين على البناء للأقصى، وخزانة لجمع الأموال
اللازمة لذلك، وقيل لتكون نموذجاً لقبة الصخرة.
في عام 1033، تعرض المسجد لأضرار بليغة بسبب وقوع زلزال آخر. وفي عهد الخليفة الفاطمي الظاهر تم إصلاح الأضرار، وتجديد المسجد بين عامي 1034 و 1036. وتم تخفيض عدد الأروقة جذريا من خمسة عشر إلى سبعة.[35] وفي عهد الظاهر بنيت الأروقة الأربعة من القاعة المركزية والممر الذي يستخدم حاليا كأساس للمسجد. وقد كان الممر المركز ضعف عرض الممرات الأخرى،[33] وقد وصف الجغرافي الفارسي ناصر بن خسرو المسجد الأقصى خلال زيارته له عام 1047:[38][39][40]
الزلزال وإعادة البناء
في عام 746، تعرض المسجد الأقصى إلى زلزال أدى إلى تدميره، وبعد أربع سنوات أطاح السفاح بالخلافة الأموية، وأنشأ الخلافة العباسية عام 750م. وبعد أربع سنوات توفي السفاح بعد ان عهد بالخلافة لأخيه أبو جعفر المنصور، وقد أعلن المنصور نيته لإصلاح المسجد، وقال أنه لويحات الذهب والفضة التي غطت بوابات المسجد يجب إزالتها وتحولت إلى دينار ودرهم لتمويل إعادة الإعمار التي انتهت في عام 771. وفي عام 774، ضرب زلزال ثاني المسجد أدى إلى تدمير معظم إصلاحات المنصور، باستثناء تلك التي في الجزء الجنوبي من المسجد.[34][35] وفي عام 780، أعيد بناء المسجد في عهد الخليفة محمد المهدي الذي أمر ببنائه فانقص من طوله وزيد في عرضه [34][36][37] وفي عام 985، أشار الجغرافي المقدسي أن المسجد الذي تم تجديده كان يضم " خمسة عشر رواق وخمسة عشر باب".[35]في عام 1033، تعرض المسجد لأضرار بليغة بسبب وقوع زلزال آخر. وفي عهد الخليفة الفاطمي الظاهر تم إصلاح الأضرار، وتجديد المسجد بين عامي 1034 و 1036. وتم تخفيض عدد الأروقة جذريا من خمسة عشر إلى سبعة.[35] وفي عهد الظاهر بنيت الأروقة الأربعة من القاعة المركزية والممر الذي يستخدم حاليا كأساس للمسجد. وقد كان الممر المركز ضعف عرض الممرات الأخرى،[33] وقد وصف الجغرافي الفارسي ناصر بن خسرو المسجد الأقصى خلال زيارته له عام 1047:[38][39][40]
«...الْمَسْجِد شَرْقي الْمَدِينَة والسوق فَإِذا دخله السائر من السُّوق فَإِنَّهُ يتَّجه شرقا فَيرى رواقا
عَظِيما جميلا ارتفاعه ثَلَاثُونَ ذِرَاعا وَعرضه عشرُون وللرواق
جَنَاحَانِ وواجهتاهما وإيوانه منقوشة كلهَا بالفسيفساء المثبتة بالجص على
الصُّورَة الَّتِي يريدونها وَهِي من الدقة بِحَيْثُ تبهر النّظر وَيرى على
هَذَا الرواق كِتَابَة منقوشة بالمينا وَقد كتب هُنَاكَ لقب سُلْطَان مصر
فحين تقع الشَّمْس على هَذِه النقوش يكون لَهَا من الشعاع مَا يحير
الْأَلْبَاب وَفَوق الرواق قبَّة كَبِيرَة من الْحجر المصقول وَله بَابَانِ
مزخرفان وواجهتاهما من النّحاس الدِّمَشْقِي الَّذِي يلمع حَتَّى لتظن
أَنَّهُمَا طليا بِالذَّهَب وَقد طعما بِالذَّهَب وحليا بالنقوش
الْكَثِيرَة وَطول كل مِنْهُمَا خمس عشرَة ذِرَاعا وَعرضه ثَمَان ويسميان
بَاب دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام وَحين يجتاز السائر هَذَا الْبَاب يجد على
الْيَمين رواقين كبيرين فِي كل مِنْهُمَا تِسْعَة وَعِشْرُونَ عمودا من
الرخام تيجانها وقواعدها مزينة بالرخام الملون ووصلاتها مثبتة بالرصاص
وعَلى تيجان الأعمدة طيقان حجرية وَهِي مقامة فَوق بَعْضهَا بِغَيْر ملاط
وجص لَا يزِيد عدد حِجَارَة الطاق مِنْهَا على أَربع أَو خمس قطع وَهَذَانِ
الرواقان ممتدان الى الْمَقْصُورَة...»

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق